شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
322
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
في مورد الدين فلا دليل على صحّة الرهن في مقابل العين الموجودة كالأمانة والعارية لأصالة الفساد وفى كلّ معاملة وعقد لم يرد دليل على صحته . الفصل الثاني : في اختصاص حق المرتمن في الرهن يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل وعدم الحجر لما مرّ في شرائط المتعاقدين وان الشارع لا يعتبر عقد الصبى والمجنون والمحجور في العقود المالية ويجوز لوللى أخذ الرهن لمال الصبى والمجنون وارهان ماله عند المصلحة لهما إجماعاً منا لوجود المقتضى وهو صحّة تصرفات الولي مع المصلحة وعدم المانع شرعاً ولا يصحّ الرهن مع الاكراه لما مرّ في جميع العقود ولحديث الرفع ولا يجوز للراهن ولا للمرتهن التصرف في الرهن مطلقاً ولا خلاف بالنسبة إلى المرتهن من دون إجازة الراهن بل العكس أيضاً لأنه ابطال لحقّ المرتهن وللمعتبرة عن الصادق ( ع ) « الراهن والمرتهن ممنوعان عن التصرف في الرهن » « 1 » ولا يعارضه المعتبران الواردان في جواز وطى الأمة المرهونة للشذوذ أوّلًا وعدم العامل بهما صريحاً هنا ثانياً ولخصوص المورد ثالثاً فإن باع الراهن الرهن بطل البيع لمنافاة صحّته مع صحّة الرهن شرعاً والإجازة المتأخرة من المرتهن غير مفيدة بناءً على ما مرّ من بطلان الفضولي وفى العتق أولى بالبطلان لكونه من العبادات ولا تبطل الرهن بموت أحدهما استصحاباً وللزومه ويجوز للراهن استيفاء حقّه من المرهون بقدر حقّه من الدين وثمن النسية وغير ذلك اقتضاء لشرعية الرهن للاستيثاق وذلك فيما إذا لم يكن الدين مؤجلًا ورهن للاستيثاق مطلقاً اما الدين المؤجل فلا يجوز بيع الرهن قبل حلول أجله لحرمة التصرف في مال الغير بلا اذنه والمتيقن من أدلّة جواز بيع الرهن للمرتهن إنما هو بعد حلول الأجل وعدم أداء الراهن حقّه وهو أحقّ بالمرهون من سائر الغرماء لسبق حقّه عليه وللإجماع على جواز بيعه لاستيفاء حقّه منه مطلقاً وقيل بمساواة المرتهن مع الغرماء إذا مات الراهن لرواية مهجورة شاذة والأوّل وهو ما عليه الأصحاب أقوى لظواهر أدلّة الرهن في الاختصاص ويجوز في عقد الرهن توكيل الراهن المرتهن أو الغير في
--> ( 1 ) . منهاج الفقاهة 4 : 449 وفقه الصادق 16 : 265 .